قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٤٦

(رجع) مسألة: ومنه: وكم سنّ البدنة التي تجزي للنحر، وهل تكون من غير الإبل؟ قال: تكون من الإبل والبقر، وأما السن؛ فلا أحفظ إلا أنا(1) سمعنا من جزء بيان الشرع إنّ التي تجزي عن سبعة أنفس من الإبل من الجذعة فصاعدا. وقول: من الثنية فصاعدا.

قال غيره: صحيح ما قاله في البدنة إنها قد تكون من الإبل والبقر؛ لما بها من سمن في بدنها، إلا أنّ من شرطها في موضع ما فيه يلزمه من جزاء، أو ما أشبهه في المعنى أن تكون من الجذع فصاعدا، وإلا فهي في الأضحية والهدايا على مقدارها في السن، على ما جاء فيها من القول أنها تجزي عن ثلاثة أو خمسة أو سبعة، ولا تجزي عن اثنتين، ولا عن أربعة ولا ستة؛ لأنها تجزي عن الوتر ولا /165 م/ تجزي عن الشفع، فالثّني من البقر، والجذع من الإبل عن خمسة، والرباع من البقر، والثني من الإبل عن سبعة، والجذع من البقر عن ثلاثة، والتبيع من البقر إذا حال، وابنة مخاض، وابن لبون، وحقّة من الإبل عن واحد، وما دون الحولي منهما؛ فلا يجزي على حال، إلا على رأي من يقول في غير الواجب من الضحايا أنه يجزي ما قدر عليه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فأخبرني عن مقدار ما لها من السّن في هذه الأسماء ففسره، فإنّك على هذا من قولك على أثر ما قاله الشيخ لم تذكره؟ قال: نعم، فالجذع من الإبل ما له أربع سنين، ودخل في الخامسة، ومن البقر ما له سنتان، وقد دخل في الثالثة، والثني من الإبل ما له خمس سنين، ودخل في السادسة، ومن البقر ما له ثلاث سنين، وقد دخل في الرابعة، والرباع من الإبل ما له ست سنين، ودخل

(1) زيادة من ث، ج.

١٣٬٧٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.