الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٤٩المحجور، إلا لما أجازه في حق من اضطرّ إليه مع الفدية؛ فإنها لازمة له فهي عليه.
قلت له: فأين موضعه يكون، ومتى يؤديه من أهداه؟ قال: لا أعلم أنه يختلف في حكمه أنّها هي محله، وما لواه الحرم؛ فهو منها، فإذا بلغ إليه في يومه فأطعمه 166 س أهله؛ جاز على حال؛ فأجزه متى فعله، ما لم تدخل العشر، أو يكون هدي متعة؛ فإنه لا يكون إلا بمنى في يوم النحر، وفي هذا اليوم أو بعده، لا قبله أينحر(1)، أو يذبح هدي المحصر.
قلت له: فإن كان ما أهداه فساقه، لا في متعة قد خصه بمكان من المحرم سماه؟ قال: فأولى ما به في قول الربيع ? أن يكون إلى ما سمي، فإن خالف إلى غيره من أرضه؛ فعسى أن لا يبلغ به إلى بأس يلزمه معه أن يبدله، إلا أن يكون في نذر؛ فيجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له أن(2) يكون في إيمان؛ فإنّه لا يبرئه إلا ما حدّه لأدائه من مكان.
قلت له: فإن نواه هديا ولم يسمه قولا بلسانه، فساقه أو سمّاه، أله أن يرجع فيه؟ قال: قد قيل: إنه لا رجوع له مع التسمية، ومختلف في جوازه ما لم يقله لفظا بمجرّد السنة.
قلت له: وإن قلّده معها، أو أشعره فهو على ما به من الرأي بعد؟ قال: هكذا قيل، وإنه لمن قول أهل الحق، ولله الحمد.