الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٥٠قلت له: فإن كان(1) واجبا، فساقه في العشر من ذي الحجة، فعطب بشيء أصابه، أله فيجزي أن يذبحهن، فيفرقه قبل يوم النحر أم لا؟ قال: نعم، إلا أن يكون في متعة أو حضر، أو مؤقتا به، أو بما بعده في يمين أو نذر.
قلت له: فإن كان هذا به، ولما يبلغ الحرم، أو قبل يوم النحر فيما لا يصح فيه، أو من بعده؟ قال: فلابدّ له في موضع وجوبه من أن يبدله؛ إذ لا يجزيه 167 س لأداء ما عليه، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير هذا فيه.
قلت له: فإن ضلّ عليه، فأبدله بآخر، ثم وجده؟ قال: فالذي به يؤمر في قول فصل؛ أن يذبح الأول، فينتفع بالآخر، فإن ذبح الثاني منهما؛ جاز له، ولا شيء عليه، إلا أن يكون السابق خيرا، فينبغي له أن يتصدّق بما له على اللاحق(2) في القيمة من فضل.
قلت له: فإن وجده بعد أن ذبح الآخر منهما؟ قال: فيجوز له أن يتركه، فينتفع به؛ لأن الله أكرم من يؤاخذه(3) بحقّه مرتين، إلا أنه ينبغي له في موضع ما يكون له فضل في الثمن على ما ذبحه بدلا منه، أن يتصدق به، فإن ذبحهما؛ فاز بالأجرين.
قلت له: وما نتج منهما بعد أن جعله هديا لما قد لزمه؟ قال: فأحقّ ما به أن يتبعها؛ فلابد فيه من أن يذبح معها، إلا أنه يؤمر أن يبدأ بها قبل فصيلها، وإن تعكس ما بينهما؛ فلا يبلغ به إلى شيء في كثيرها، دع ما يكون من قليلها.