الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٥١قلت له: فإن مات ولدها أو ضل فلم يجده ماذا يلزمه فيه؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه. وعلى قول آخر فليذبح مكانه.
قلت له: فإن كان ما ساقه بدنة، فثقل عليه ما ولدته أو عطب في طريقه، فنحره قبل أن يبلغ إلى محله، ما الذي يؤمر به فيه؟ قال: أن يهدي مكانه كبشا سمينا، فإن أبدله بمثله؛ فلا أجد 167 س ما يمنع من جوازه له حينا.
قلت له: فإن لم يذبحه، ولكنه باعه ماذا يلزمه؟ قال: أن يفكّه بما عز وهان، فيلحقه بأمه ذبحا، أو نحرا إن قدره، وإلا فهو الذي أتلفه؛ فلابدّ من غرمه؛ إذ لا أرى له في بيعه عذرا.
قلت له: وما الذي في هذا الموضع يلزمه أن يؤديه؟ قال: فأحقّ ما به في النظر أن يذبح مثله، فإن أبى إلا أن يبدله بكبش سمين؛ جاز له، إن صح ما أراه فيه، وإلا ففي الأثر إنّ عليه القيمة، فإن اشترى بها هديا، أو تصدق به؛ فحسن من أمره.
قلت له: فإذا كان بها لبن ما القول فيه؟ قال: فالذي به يؤمر أن ينضح ضرعها بالماء البارد؛ حتى يذهب منها، إلا أن يكون لها ولد لا يستغني عن الرضاعة، فينزل له لبنها.
قلت له: فهلّا من إجازة له في الانتفاع به؟ قال: بلى قد قيل بجوازه له، إلا أنّه في غير مضرة بها، فإذا كان لها ولد يحتاج إليه؛ فله ما فضل منه لا ما زاد عليه؛ إذ ليس له أن يضر بولدها. وفي قول آخر: إن كان محتاجا إليه؛ جاز له وإلا فالغنيّ يتصدق به على الفقراء؛ فلا يذوقه. وقيل: إن شربه؛ تصدق بقيمته مطلقا.