الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٥٣قلت له: وما ذبحه قبل يوم النحر هديا في متعته(1)، أو حضر، أله أن يأكله؟ قال: نعم؛ لأنّ عليه أن يبدله.
قلت له: فإن ساقه في العشر لعمرته، وليس الحج من إرادته؟ قال: فيجوز له أن يذبحه، 168 س أو ينحره من بعد أن يقضيها؛ لعدم ما يمنعه من جوازه، فيدل على أنّ عليه أن يؤخره.
قلت له: فإن كان من قبل أن يهديه أعرج حتى لا يبلغ المرعى، أو أحد عينيه عوراء، أو من بعد أن أهداه، ولما يذبحه عما لزمه من الدماء؟ قال: قد قيل: فيه أن لا يجزيه، وهو كذلك لما به من نقص عن الوفاء بجميع ما عليه.
قلت له: فإن فرّقه على اثنين أو ثلاثة من الفقراء الذين هم من أهله، جاز له في لازمه، فأجزاه أم لا؟ قال: ففي المأمور به أن يكون في ثلاثة أو ما زاد، فإنّ الاثنين على قول في رأي، إلا أنّه في قوّة؛ لما دل عليه من برهان أن يؤيده في مواضع عدّة من الأمور.
قلت له: فهل تخبرني في هذا الموضع بالصّفة التي بها تمتاز ما يكون من التطوع؟ قال: بلى، إن في قول المسلمين ما دلّ على أنّه ما أهداه قربة إلى الله، فلم يسمه للمساكين.
قلت له: فإن ضلّ أو سرق أو عطب فلم يرجع إليه أو هلك، أو عطب في طريقة، فلم يمكنه أن يذبحه من قبل أن يضل ما القول فيه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذه المواضع إلّا أنّه لا شيء عليه.
قلت له: فإن كان قادرا على ذبحه أو نحره، في موضع كون عطبه ماذا يؤمر
(1) هذا في ث. وفي الأصل: متعه.