الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٥٥قلت له: وما مقدار ما عليه في دم المتعة أن يفرقه، أو يطعمه، وله منه أن يأكله؟ قال: قد قيل: إنه يطعم ربعه. وقيل: ثلثه. وفي قول آخر: ثلثيه. وقيل: ثلاثة أرباعه. وقيل: ما أطعم منها أجزاه، وله أن يأكل الباقي في كل واحد من هذه الآراء.
قلت له: فإن أكله بأجمعه، ولم يفرق على الفقراء شيئا أيجزيه؟ قال: 169 س نعم على قول، وإن أساء في فعله، فلا غرم عليه. وقيل: يطعم بقدر ما به يؤمر فيه.
قلت له: فالهدي الواحد يجوز أن يشترك فيه الاثنان، والثلاثة أم لا؟ قال: نعم قد قيل بجوازه في الإبل والبقر، لا في المعز والضأن من النّعم(1).
قلت له: فالرّجال والنّساء في جواز الاشتراك بالسواء؟ قال: هكذا معي في الحق؛ لعدم ما يدل على وجه الفرق.
قلت له: فإن كان من البدن، فإلى كم يجوز أن يشترك فيه من الجماعة، فيصحّ لهم؟ قال: قد قيل: بجوازه في الوتر من [الثلاثة إلى السبعة](2) لا ما زاد عليها، ولا في الشّفع، فإنه لا يجزي عن اثنين، ولا أربعة، ولا ستة، ولا أعلم أنه يختلف في شيء من هذا.
قلت له: فالواحد منها في نفسه بما(3) جاز أن يكون على هذا في عدد ما يجزي عنهم؟ قال: لما به من زيادة أو نقص في سنة؛ فالجذع من الإبل عن