قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٥٦

خمسة، والثني فصاعدا عن سبعة، والجذع من البقر عن ثلاثة، والثني عن خمسة، والرباع أو ما فوقها عن سبعة. وقيل: في البقرة أنّها عن خمسة، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «أمر أن يشارك سبعة أنفس حجاجا، أو معتمرين في بعير مسن، أو بقرة مسنة»(1)، وروي عن جابر أنه قال: «نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة»(2).

قلت له: /170 م/ وما كان من البدن، فاشتراه لنفسه، أو على أن يشرك معه فيه غيره، أكله سواء في جواز الشّركة؟ قال: قد قيل بإجازته في الثّاني دون الأوّل؛ لأنّه من بعد أن اشتراه فأوجبه هديا لنفسه ليس له أن يشرك فيه أحدا. وقيل: لا بأس به؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أشرك عليا في هديه»(3) ولم يحل الشركة.

قلت له: فإن كان أحد من الشركاء فيه مشركا، أو من أراد بحصته غير الهدي؟ قال: قد قيل: إنه لا يجزيهم، ولا أحد منهم.

قلت له: فإن مات أحد من هؤلاء الشركاء، هل للورثة فيه رجوع فيما له فيه من حصة أم لا؟ قال: لا أدريه في موضع ما ليس له أن يرجع فيه على الاختلاف في موضع جواز الرّأي عليه.

(1) تقدم عزوه.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الحج، رقم: 430؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1318؛ وأبو داود، كتاب الضحايا، رقم: 2809.

(3) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب مناسك الحج، رقم: 3733. وأخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي في الكبرى، كتاب المناسك، رقم: 4126؛ وابن حزم في حجة الوداع، رقم: 308.

١٣٬٧٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.