الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٥٨الباب الحادي عشر في الأضحية وذبحها، ومن تجب عليه ومن لا تجب، وأحكام ذلك
من كتاب بيان الشرع: ومن تأليف أهل المغرب: والأضحية سنّة مؤكدة؛ والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت بالنّحر، وهو لكم سنّة»(1)؛ ولأنّه - عليه السلام - ضحى، وواظب على الضحية، وحدّ السّنة ما واظب عليه النّبي - عليه السلام -، وليست بواجبة، خلافا لأصحاب(2) أبي حنيفة؛ لقوله - عليه السلام -: «ثلاث هنّ علي فريضة، وهنّ لكم تطوع: الوتر والأضحية والسّواك»(3) هكذا في بعض الأحاديث، وأما فضلها فروي أنه قيل له - عليه السلام - في الأضحية: ما لنا فيها(4)؟، فقال - عليه السلام -: «بكل شعرة حسنة»(5). وروي عن ابن عمر أنه قال: ما أنفق /171 م/ النّاس نفقة هي أعظم من السفوح في هذا اليوم. وفي الخبر: «إنّ أفضل الأعمال الثج
(1) أخرجه الدارقطني في سننه بلفظ: «أمرت بالنحر وليس بواجب»، كتاب الأشربة، رقم: 4750.
(2) زيادة من ث، ج.
(3) أخرجه بلفظ: «ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَهُوَ لَكُمْ سُنَّةٌ: الْوِتْرُ، وَالسِّوَاكُ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ» الطبراني في الأوسط، رقم: 3266؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 13272؛ وأورده ابن الملقن بمعناه في البدر المنير، 7/ 436.
(4) ث، ج: منها.
(5) أخرجه الترمذي، أبواب الأضاحي، رقم: 1493؛ وابن ماجه، كتاب الأضاحي، رقم: 3127؛ وأحمد، رقم: 19283.