قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٥٩

والعج»(1)، فالشج إراقة الدماء، والعج رفع الصوت بالتّلبية، والأفضل عند أصحابنا أغلاها ثمنا، وكذلك في الرّقاب واللّباس في الصّلاة. انقضى.

قال الناسخ: حفظت من آثار المسلمين أنّ الضحية سنّة. وقال من قال: إنّها سنّة واجبة. وقال من قال إنها سنّة مستحسنة ليست بواجبة.

مسألة من جامع الشيخ أبي محمد ?: والضّحايا عندنا ليست بواجبة على أهل الأمصار؛ لعدم الدليل على إيجاب ذلك، فالموجب لها(2) على أهل الأمصار، محتاج إلى دليل، ويستحبّ للمسلمين إتيانها، والتقرب إلى الله بها؛ لما جاء فيها من الفضل وجزيل الثواب.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في وجوب الأضحية؛ الشافعي وابن المسيب، وعطاء: لا يردّها فرضا. النخعي: واجب على أهل الأمصار ما خلا الحاج. الحسن: واجب على كلّ مقيم موسر.

قال أبو سعيد: في قول أصحابنا بمعنى الاتّفاق أنّ الأضحية في الأمصار وغير الأمصار، والحضر والسّفر والحج، ما سوى ثبوت هدي المتعة، وما أشبهه أنه كلّه من سنن الفضائل، كقيام شهر رمضان يستحب لمن قدر بغير اضطرار.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 2924؛ والفاكهي في أخبار مكة، رقم: 914؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب المناسك، رقم: 2631.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أنها.

١٣٬٧٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.