الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٦٠مسألة من تأليف أهل المغرب: 171 س أمّا ما يضحّى به؛ فلا يجوز إلا ضحيته، إلا من بهيمة الأنعام دون غيرها؛ لأنّه - عليه السلام - «ضحّى بالنّعم»(1)، وذكر الإبل والبقر.
قال غيره: وفي المنهج: واختلف العلماء في الأفضل؛ قال بعضهم: الغنم، ثم البقر، ثم الإبل، والضّأن أفضل من المعز.
(رجع) وروي عنه - عليه السلام - «ضحى بكبشين أملحين موجئين»(2)، لكن اختلف العلماء في الأفضل ما هو؛ ذهب بعض إلى أن الإبل أفضل، ثم البقر، ثم الغنم، أجزى؛ واحتج الفريق الأول بفعله - عليه السلام -، وأنه لا يفعل إلا الأفضل، وبقوله - عليه السلام -: «خير الأضحية الكبش الأقرن، والبيض أفضل من العفر أو السود»(3). قال أبو هريرة: البيضاء في الأضحية أفضل من السوداء (خ: سوداوين)، وبقصة الذبيح أيضا، وأنّ الله تعالى فداه بكبش، وسمّاه عظيما، واحتجّ الفريق الثّاني بقوله - عليه السلام - في فضل الرّواح إلى الجمعة: «من راح في السّاعة الأولى فكأنما قرّب بدنة، وفي الثّانية كأنّما قرب بقرة، وفي الثّالثة فكأنما قرب كبشا»(4)، واعتمد
(1) لم نجده.
(2) أخرجه الربيع، كتاب النكاح، رقم: 528؛ وأحمد، رقم: 23860؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، 8/ 178.
(3) أخرجه دون قوله: «والبيض أفضل من العفر أو السود» كل من: أبي داود، كتاب الجنائز، رقم: 3156؛ والبزار في مسنده، رقم: 2711. وأورده الغزالي في الإحياء، 1/ 256.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 283؛ والبخاري، كتاب الجمعة، رقم: 881؛ ومسلم، كتاب الجمعة، رقم: 850.