قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٦٢

بذكر اسم الله؛ لأنّ أهل الاسلام لا ينفكّون عن ذكر اسم الله إذا نحروا، أو ذبحوا في أيّام معلومات هي العشر عند ح والحسن، 172 س وقتادة. وعند الصّاحبين: هي أيّام النّحر. ومذهب آبائنا أنّها الأيّام العشر. ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الحج:27]، هذا أمر إباحة؛ لأنّ أهل الجاهليّة كانوا لا يأكلون من نَسائِكِهم، ويجوز أن يكون ندبا؛ لما فيه من مساواة(1) الفقراء ومواساتهم، ومن استعمال التواضع، ومن ثم استحب آباؤنا أن يأكل المضحّي من ضحيته(2) مقدار الثّلث، وفي الحديث: «كلوا وادّخروا وائتجروا»(3)، وأطعموا البائس الفقير، وهو الذي أصابه بؤس، أي: شدّة. والفقير الذي أضعفه الإعسار. ومذهب آبائنا أنّ الفقير هو الذي لا يملك النّصاب. ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج:29]. التفث: الوسخ والقذارة من طول الأظفار والشعر، وقضاؤه بقصّه وإزالته بقصّ الشارب والأظفار، ونتف الإبط، والاستحدد حلق العانة. ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج:29]، [أي: ما ينذرونه](4) من أعمال البر في حجّهم.

ثم قال الله: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:32]، الشعائر: الهدايا؛ لأنها من معالم الحج، وتعظيمها أن يختارها عظام

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مسواة.

(2) ث، ج: أضحيته.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الضحايا، رقم: 2813؛ وأحمد، رقم: 20728؛ والدارمي، كتاب الأضاحي، رقم: 2001.

(4) زيادة من ث، ج.

١٣٬٧٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.