قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٦٥

مسألة: كان ابن عباس يقول: النّحر بمكّة، ولكنها نزّهت عن الدّماء، ومنى من مكة. قيل: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ساق هديه في حجّه، وعرف به، وقال: «من كان معه هدي، فمحله محل /174 م/ هديه»(1)، وقد روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «نحره في الحرم حين صدّه أهل مكة، وكان نازلا عن الحل»(2)، فمكة كلّها منحر، والحرم كله مكة(3)، وقوله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:95] يعني.

مسألة: وإذا سلمت البدن إلى منى يوم النّحر؛ وجب على السّائق ذبحها، ونحرها باتّفاق الأمّة.

مسألة: وصاحب الضّحية يأكل منها، ويطعم ما شاء من ذلك، وليس عندنا فيه حد محدود، وكلما أطعم منها المساكين القانع والمعتر؛ كان أجره أكثر.

مسألة: ولا بأس أن ينتفع بإهاب الذبيحة، ولا يباع، وأطعم منها ما شئت، وكل ما شئت؛ فلا بأس، ومن أكلها كلّها، ولم يطعم منها شيئا؛ فعليه هدي آخر. وقال ابن أبي ميسرة: عليه أن يطعم ثلثي شاة، كأنّه على قول من يقول يأكل الثلث، ويطعم الثّلثين هذا من [ … ](4).

(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1216؛ وأحمد، رقم: 14944.

(2) أخرجه بلفظ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صُدَّ الْهَدْيُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ابْعَثْ مَعِي بِالْهَدْيِ فَلْأَنْحَرْهُ فِي الْحَرَمِ. قَالَ: «وَكَيْفَ تَأْخُذُ بِهِ؟» قُلْتُ: آخُذُ بِهِ فِي أَوْدِيَةٍ، لَا يَقْدِرُونَ عَلَيَّ فِيهَا، فَبَعَثَهُ مَعِي حَتَّى نَحَرْتُهُ فِي الْحَرَمِ» الطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب مناسك الحج، رقم: 4087.

(3) ث، ج: كمكّة.

(4) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات. وفي ث: علامة البياض.

١٣٬٧٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.