قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٦٨

مسألة: ومن ماتت ضحيّته، وكانت لازمة له؛ فعليه البدل، وإن كان متطوّعا؛ فلا بدل عليه، والالتزام يكون في الحج، ومن التزمها أيضا؛ فعليه بدلها؛ لأنّه كالذي أدخل نفسه في حجّ تطوّعا؛ فعليه تمامه، ولو مات في حجّه، أو في الطريق؛ فليس عليه بدل، فكذلك هذه الأضحية.

مسألة: ومن اعترضت ضحيته؛ فليذبحها، ولا يأكل منها شيئا إلى 175 س يوم النّحر، فإذا نحر؛ فليأكل.

مسألة: ورجل اشترى ضحية، وسمى بها فاعرتضت قبل النّسك فذبحها؛ قول: قد أجزته، إذا كانت تطوّعا. وقول: لا تجزيه عن الضّحية إذا ذبحها، وعليه بدله (خ: بدنة)، وإن لم يذبحها حتى ماتت وهي تطوّع؛ فلا بدل عليه. وقول: إن تركه، فلم يأكل منه حتى يفرغ الإمام من الصّلاة يوم النحر؛ أجزاه، وإن أكله قبل ذلك؛ لم يجزه. وقيل: له أن يأكل منه، ما لم يخف، ولا يمكن أن يدّخره، ويمسك سائر لحمه الذي يمكن أن يدّخره.

مسألة: قالت امرأة: "إني اشتريت شاة لأمي أيّام الأضحى، ثم توفّيت أمي، وقد سمّيت لها"؟ قال: اذبحي الشاة عن أمّك.

قال أبو سعيد: إن كانت ملكا للأمّ، وإنّما سمتها؛ أعجبه أن تذبحها عنها، وتنفّذ ما اعتقدت، وسمّت، وإن كانت ملكا للأمّ، وإنما سمّتها لنفسها؛ فلا يبين لي أن تثبت في مالها بعد موتها، وإنّما الأضاحي على الأحياء، إلا أن يتفق الورثة على ذلك.

مسألة: ومن سمى ضحيّة، فنسيها حتى يجاوز يوم الأضحى، ثم وجدها؛ فإنه يذبحها حين وجدها، وهي ضحيّة (خ: صحيحة)، وإن تلفت؛ فلا شيء عليه، وإن تركها عمدا حتى ذهبت يوم الأضحى؛ فإنه يلزمه حفظها /176 م/ إلى يوم

١٣٬٧٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.