قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٤٠

فإن قال: ما هيئة الإعادة؟ فقل: وجود بعد وجود، وبعد عدم.

فإن قال: ما حدّ الفناء؟ فقل: قطع التدبير عن الله - عز وجل - عن الشيء الموجود.

وقال أصحابنا: خمسة أشياء متعلّقة لا إلى شيء؛ وهي: الفناء، والعدم، والأزل، والخذلان، والمحال. وزاد بعضهم: الفاسد، والمتناقض(1).

وأمّا حدّ العدم؛ فما ليس /131/ بشيء، ولا يجوز أن يكون شيئًا. وأمّا حدّ المعدوم؛ ما ليس بموجود ولا حاضر، فلا يجوز أن يكون شيئًا. والمعدوم على وجهين: معدوم يوجد، ومعدوم فانٍ.

وحدّ الأزل: عدم الأشياء وعدم الخلق. وقيل: اسم وعبارة وضعت لما قبل حدوث العالم، وليس هناك معنى موهوم. وقيل: اسم معلّق لا إلى شيء.

وحدّ الخذلان: ما ليس بشيء؛ وإنّما هو ترك العون.

وحدّ المُحال (بضمّ الميم): ما لا يتعلّق وجوده، ولا يستقيم كونه.

فإن قال: ما الفرق بين الشيء والموجود؟ قيل له: قال أهل النظر: إنّ معنى شيء ما كان مخبرًا عنه موصوفًا،

وأمّا الموجود(2)؛ فهو ما كان كائنًا، ولا يقال: كلّما جاز فيه شيء؛ جاز فيه موجود من جهة الآخرة، والجائز أن يقال: كلّما جاز فيه موجود؛ جاز فيه شيء.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المتناقص.

(2) في النسختين: موجود.

١٬٣٧٥ / ٣٦٬٧٥٥