قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٤١

فأعمّ الأشياء عندنا شيء، وعند المعتزلة. وأمّا الأشعرية فأعمّ الأشياء عندهم معلوم ومذكور، ولا يجعلون المعدوم شيئًا، والمعدوم عندنا شيء معدوم، والعدم عندنا وعندهم في الحقيقة ليس بشيء.

وقد اختلف أهل النظر في خلق الشيء، وحدثه، وبقائه، وفنائه، وإعادته، على ثلاث مقالات؛ وقال من الإباضية عبد الله بن يزيد، وبعض المعتزلة؛ بأنّها صفات الأجسام، وهي عندهم أعراض حالّة في الجسم كالحركة والسكون.

وقيل: عيسى بن عمير، وأحمد بن الحسين(1) الاطرابلسي، وغيرهما من المتكلّمين(2)، /132/ بأن خلق الشيء وبقاءه، وإعادته هو الشيء نفسه، وأجمعوا جميعًا على أنّ وجود الشيء هو لا غيره، هذا ما حكي عن المتكلّمين(3).

فأمّا من قال: بأنّ خلق الشيء عرض؛ فقد زعم أنّ وجود الشيء غير خلقه وغير بقائه.

وأمّا الذين زعموا أنّ حدثه هو وجوده في أوّل ما يوجد، وأنّ بقاءه هو وجوده في الحال الثانية من حال الحدوث، وأنّ إعادته هي وجوده بعد الفناء؛ فزعم هؤلاء أنّ خلقه وحدثه وبقاءه وإعادته، كلّ ذلك عندهم هو وجود الشيء على قدر تفرّق الأحوال للوجود، فسُمّي وجوده في الحال الأولى حدثًا، وفي الحال

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الحسنين.

(2) ق: المتكلفين. وكذلك كانت في الأصل ثم غيّرت إلى: المتكلمين.

(3) ق: المتكلفين. وكذلك كانت في الأصل ثم غيّرت إلى: المتكلمين.

١٬٣٧٦ / ٣٦٬٧٥٥