قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٧١

وقال أبو إسحاق: إنّما سمّيت بدنا؛ لأنها تقلّد وتشعر، وتساق إلى مكة. وقال: سمي الهدي هديا؛ لأنه يساق إلى مكة [وينحر بها](1)، ولم يقلد ولم يشعر. وقوله: "صواف" فهو ما روي عن النبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تنحر البدن معقولة يدها اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها»(2). وقال بعض أصحابنا: تنحر باركة؛ لئلا تؤذي النّاس بدمها.

مسألة: وسئل الربيع ?: عمّن نحر هديه في اليوم الثّاني، الذي بعد يوم النحر أو الثالث؟ قال: يجزيه.

قيل له: إن نحر هدي صيد، أو هدي كفارة يوم عرفة؟ قال: يجزيه، والسّنة في الإبل؛ النحر، وفي البقر والغنم؛ الذبح، وإن ذبح ما ينحر، أو نحر ما يذبح؛ فقولان. انقضى تأليف أهل المغرب.

مسألة من كتاب الضياء: كان ابن عباس يقول: المنحر بمكة، ولكنها نزّهت عن الدماء، ومنى من مكة. وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ساق هديه في حجّة، وعرف به، وقال: «من كان معه هدي، فمحله محل هديه»(3)، وكان ابن عمر لا يبالي من أي الشّقين أشعرها، وكان إذا أشعر قال: بسم الله، والله أكبر موجئين [إلى القبلة](4). وقيل: البقر تقلد وتشعر في أسنمتها. وقيل: إنّ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ينحرها.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1767؛ والسراج في حديثه، رقم: 1611؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 10219.

(3) تقدم عزوه.

(4) زيادة من ث، ج.

١٣٬٧٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.