الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٧٢كانوا ينحرون البدن معقولة قائمة على ما بقي من قوائمها، وكان عمر ينحر 177 س يصف بين يديها قياما بالقيود، مستقبلات القبلة. وقال آخرون: ينحرها باركة معقولة؛ لئلا يؤذي أحدا بدمها. وقال ابن عباس: يذبحون البدنة قياما.
وقال أبو الشعثاء: تنحر قائمة صواف. وقال عطاء: كان من مضى يذبحون البدنة بعدما تنحر. وبلغنا أن النّحر كان في الشق الأيمن.
مسألة: وإذا نحر البدنة قائمة معقولة اليسار؛ فلينحرها إن كانت لا تؤذي أحدا إذا نحرت، ولا تنحر باركة أهون أذاها مقبلة القبلة، والبقر إن شاء نحرها، وإن شاء ذبحها، أيّهما فعل بالإبل والبقر؛ أجزى، ولا يذبح نسك المسلم يهودي ولا نصراني، ولا أقلف ولا مجوسي تحوّل إلى إليهودية، فإن ذبح اليهودي أو النصراني؛ لم يجز، إن شاء الله، ولا ينبغي لمسلم أن يذبحها له نسكه، وكذلك لا تؤكل ذبيحة نصراني العرب، إلا أن يكون يقرأ الإنجيل.
مسألة: والبقر والغنم لا تعقل إذا ذبحت، وليس هي كالإبل، ومن ذبح فليقل: بسم الله والله أكبر، ويستحب أن يذبح الرجل هديه بيده، وإن ذبحه غيره؛ أجزى، فإن ذبحها قبل طلوع الفجر وهي المتعة؛ لم يجزه؛ لأنه ذبحها في غير يوم النحر، فإن ذبحها من القابلة، أواليوم الثاني؛ أجزاه، وإن ذبح هدي صيد، أوغيره من هدي الكفارة يوم عرفة؛ أجزاه.
مسألة: وقال هاشم: إنّ الإبل والبقر سمعنا /178 م/ أنّه يجوز ذبحها ونحرها، أي ذلك فعل أهلها بها؛ جاز.
مسألة: وقيل: تنحر الإبل وتذبح، وكذلك البقر تنحر أيضا وتذبح، ولا بأس أن تعقل الإبل عند النحر وتشد؛ لكي يقوى عليها من أراد نحرها.