الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٧٣مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: والبدن يجوز نحرها، ويجوز ذبحها، وكذلك البقر قد قيل [ … ](1). وقيل: النحر أفضل من الذبح، وأحدهما مجز عن الآخر، والله أعلم وهذا على حسب ما وجدت عن الشيخ أبي سعيد. وأمّا أبو محمد فيوجد عنه أنّه لا يجوز نحر الغنم، ولا ذبح الإبل.
مسألة: قلت له: فما تقول فيمن ينحر البعير في اللبة(2)، ثمّ ذبحه بعد ذلك في المنحر، هل يكون ذكيا؟ قال: لا.
قلت: لما لا يكون ذكيا؟ قال: هذا قد أعان على قتله.
مسألة: ومن جامع الشيخ أبي محمد ?: ولا يجوز أن تضحي بالظّبي؛ لأنّه ليس من الأصناف المذكورة في الضحايا، ولا يجوز أن يضحي بالشّرماء من المعز، وهي المشقوقة الأذنين، ولا بخرقاء(3): وهي التي في أذنها ثقب كبير مستدير، ولا المقابلة: وهي التي يقطع من أذنها شيء، ثم يترك متعلقا، ولا المدابرة: وهي التي يفعل بها مثل ذلك من وراء أذنها، ولا الجذعاء: وهي المقطوعة الأذن، هذا ممّا روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه غير ما ذكره أصحابنا في كتبهم من العرجاء والعوراء، 178 س وغير ذلك مما ورد النهي عنه.
(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.
(2) اللَّبَبُ كاللَّبَّةِ وهو موضع القلادة من الصدر من كل شيءٍ والجمع الأَلْبابُ. لسان العرب: مادة (لبب).
(3) كتب في هامش ث: الخرقاء بالخاء المعجمة، والراء المهملة والقاف.