الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٧٤مسألة: والبقر تجزي عن سبعة في الضحايا بمكة وغيرها من البلدان، وقد «نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين بدنة عن سبعة، سبعة»(1)، ويجوز الجذع من الإبل عن خمسة، والثني عن سبعة، وما فوق الثني عن سبعة، والجذع من البقر عن ثلاثة، والثني عن خمسة، والرباع عن سبعة، وكذلك ما فوق الرباع، ولم يجز حملا مهزولا لا عن شاة، وكذلك البقر، وكلّ الأضاحي لا يجوز مهزولها، والبقرة الحولية عن واحدة، والجذع من الضأن يجوز في الضحايا إذا كان سمينا، وبلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جوازه لرجل ثم قال: «لا أرجو لأحد بعدك»(2).
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والشّاة إذا كسرت، ثم جبرت فبلغت المرعى؛ جازت ضحية، وإذا انكسر القرن، فبقي منه ما تلويه الأصبع والحبل؛ جازت ضحيته، وإذا بقي من ضروسها ما تعتلف؛ جازت ضحيّة، وإذا خلقت الشاة جداء(3) ليس لها ضرع؛ جازت ضحيته، وإذا يئس ضرعها من علّة حدثت بها، فانطرح منها من اللبن شيء، ولو قلّ؛ جازت ضحية. وقال أبو زياد: رأيت في كتاب من كتب وارث: في البقرة إذا قطع ذنبها، فبقي منه الثلث، تذب به عن نفسها؛ إنها تجوز ضحية.
مسألة: ومن تأليف أهل المغرب: وروي عنه أنه - عليه السلام - «نهى أن يضحى بالشرماء من المعز»، وهي المشقوقة الأذن /179 م/ على اثنين، «ونهى - عليه السلام - أن
(1) سيأتي عزوه بلفظ: «نحر رسول الله (ص) سبعين بدنة … ».
(2) سيأتي عزوه.
(3) كتب في هامش ج: وفي القاموس: الجداء (بالجيم والدال المهملة المنقوطة تحتها): الصغيرة الثدي، والمقطوعة الأذن، والذاهبة اللبن.