الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٧٥يضحى بالخرقاء»، وهي التي في أذنها ثقب كبير مستدير، «ونهى أن يضحى بالمقابلة». قيل: إنها التي انقطع منها من أذنها شيء، ويترك معلقا، «ونهى - عليه السلام - أن يضحى بالمدابرة»، وهي التي يفعل بها مثل ذلك من وراء أذنها، «ونهى أن يضحى بالجدعاء»(1) وهي المقطوعة الأذن. وقيل: هي المقطوعة الأنف، «ونهى أن يضحى بالعضباء»(2)، وهي المقطوعة الأذن عند بعض أصحابنا. وقيل: هي المقطوعة القرن؛ وهو الصحيح، ولا يجوز في الأضحية العوراء ولا العرجاء، ولا مقطوعة الذنب، ولا مكسورة القرن، وأجاز ذلك بعضهم إذا بقي من الذنب، أو القرن الثلث، ولا يجوز أيضا بالعجفاء، وهي المهزولة التي تبقى، أي: لا مخّ لها من الهزال. وقد قيل: إنّه يجوز أن يضحي ببقر الوحش، وأما الظبي وغيره؛ فلا، والصحيح ما ذكرناه أولا، والله أسأله التوفيق.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: لا يذبح في الهدي والضحايا البتراء، ولا العرجاء، ولا العوراء، ولا مقطوعة الأذن إلى الثلث، ولا العجفاء، ولا مكسورة القرن إلى المشاش، والمعز لا يجوز منها شيء حتى تثني.
وقال أبو عبد الله عن أبي علي ?: إن الشاة إذا خلقت جداء؛ لم تجز ضحية في جميع ذلك، والجداء 179 س يابسة الضرع، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِالْمُقَابَلَةِ، أَوْ بِمُدَابَرَةٍ، أَوْ شَرْقَاءَ، أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ جَدْعَاءَ» كل من: النسائي، كتاب الضحايا، رقم: 4374؛ وابن ماجه، كتاب الأضاحي، رقم: 3142؛ وأحمد، رقم: 609.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الضحايا، رقم: 2805؛ وأحمد، رقم: 633.