الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٨١وعن جذع ثلاث في الأضاحي … خذال غير مائلة الخدود
وسبع في المسنة غير شك … تينها الرواية للوفود
وعن سبع مسنتهن ضأنا … ومعزا معطن بيض وسود
وتنحرها مقيدة قياما … صوافن في الأجرة والقيود
مسألة: ومن كتب أهل المغرب: وأما وقت ذبح الضحية؛ فهو بعد صلاة العيد من يوم النحر إلى وقت الزوال من اليوم الرابع، وينبغي أن يأكل منها، ويدخر ويتصدق، كما ورد في الحديث، أعني قوله - عليه السلام -: «كلوا وادخروا وتصدّقوا»(1)، وكذلك أوجب بعض العلماء أن يأكل ثلثا، ويدخر ثلثا، ويتصدّق بثلث، فينبغي الامتثال لهذا الأمر من غير إيجاب، ويذبحها بيده، ويذكر اسم الله عليها، ولا يسبب على ذبحها كتابيا؛ فإنها نسك، وأما المسلم فنعم؛ /182 م/ لقوله - عليه السلام -: «ولّوها أهل قبلتكم، ولا تولوها أهل ذمتكم»(2)، وينتفع بإهابها، ويكره له بيعه، والله أسأله التوفيق.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي عثمان أنّه قال: لا تجوز الضحية قبل ولا بعد، إلا في يوم النحر إلا بمنى، فإن وجد ضحيّته بعد النحر في أيام التشريق؛ فذلك جائز.
مسألة: ومن غيره: فإن ذبح قبل خروجه إلى مصلى عيدهم يوم الفطر، أو الأضحى وأكل، هل أجيز له ذلك أم لا؟ قال: أمّا الفطر؛ فجائز أن يذبح،
(1) أخرجه الربيع، باب الذبائح، رقم: 621؛ ومسلم، كتاب الأضاحي، رقم: 1971؛ وأبو داود، كتاب الضحايا، رقم: 2812.
(2) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 7/ 374.