الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٨٦الباب الثاني عشر في الأضحية أيضا عن أبي نبهان
ومن جوابات الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في الضّحية يوم عيد النحر، أفرض هي على من قدرها، أم لا عند أهل الذكر؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري فيها، إلا ما لهم من قول بأنها سنة مؤكدة في نقلها، فهي مستحسنة؛ لما بها لمن رزقه جزيل ثوابها. وفي قول ثان: إنها واجبة، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «أمرت بالنّحر، وهو لكم سنة»(1). وفي حديث آخر عنه - عليه السلام - أنه قال: «ثلاث 184 س هي عليّ فريضة، وهو لكم تطوّع: الوتر والأضحية والسّواك»(2)؛ فينبغي لمن قدر عليها أن لا يرغب عن فضلها(3).
قلت له: وما لمن فعلها قربة إلى ربّه؟ قال: ففي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قيل له ومالنا منها؟ فقال: «لكلّ شعرة حسنة»(4).
قلت له: ومن أيّ نوع لجنس تكون هي، من مالها على الخصوص من موضع؟ قال: إن هي إلا في الأزواج الثمانية من بهيمة الأنعام لا غيرها في دين، ولا رأي متبوع.
قلت له: وما حد ما يجوز في ستة من هذه أن تكون ضحية؟ قال: فيجوز لأن يكون على ما في الهدي من حكم. وقيل: يجزي فيها ما قدر عليه منها.