الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٨٨قلت له: فإن كان لم يخرج معهم إلى الصلاة؟ قال: فحتى يصح معه أنهم قد صلوا، أو يرجع الناس من مصلاهم، فيطمئن قلبه إلى أنهم قد فرغوا.
قلت له: فهل قيل في الحائض إن لها أن تذبح ضحيتها، إن لم تخرج قبل أن يرجع الناس من المخرج؟ قال: بلى، قد قيل هذا. وقيل: لا تذبح حتى يرجع الناس من المصلى.
قلت له: فإن كان في البلد إمام عدل، فذبح بعد أن صلى في جماعة قبل أن يرجع الإمام من المصلى؟ قال: ففي الأثر عن بعض قول أهل العلم إن الإعادة من حبه لمن قدرها، فإن لم يقدر؛ فلا شيء عليه، إلا أني لا أبعده من أن يجوز؛ لأنه يلحقه معنى الاختلاف إن صح ما حضرني لما به في 185 س القول من منع حتى يصلي الإمام، وإن صلى جماعة مع غيره؛ فإنه لا يجوز له.
قلت له: فإن كان منزله بعيدا من مصلى الإمام؟ قال: فهذا موضع عذره، فيجوز له أن يصلي في جماعة، ثم يذبح على هذا(1) من أمره.
قلت له: فإن كان من أهل البوادي، ماذا له، وعليه أن يفعله في هذا؟ قال: فهؤلاء قد قيل إنّهم بعد أن تطلع الشمس فيومئذ يؤمرون أن ينتظروا قليلا، حتى يرتفع قدر ما يصلي أهل القرى، ثم يصلوا جماعة فيذبحوا.
قلت له: فإن لم يكن في البلد إمام، ولا من يصلي فيه جماعة، وكذلك في البادية؟ قال: فيجوز له أن يصلي ليذبح.
(1) زيادة من ث، ج.