الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٨٩قلت له: وما نحره أو ذبخه لاختياره من ضحاياه قبل الصلاة في هذا اليوم؟ قال: وكأني لا أجد فيه إلا ما يدل على المنع، فأنّى يجوز أن يصح له ما قد فعله؟!
قلت له: ويجوز له أن يأكله؟ قال: قد قيل: بجوازه. وبعض لم يجزه، وليس في شيء منهما ما يدل على بعده من الصواب في الرأي.
قلت له: فإن ذبحها قبل هذا اليوم لما قد عرض لها من شيء خافه أن لا تبقى معه حتى تبلغ إليه إن تركها؟ قال: قد قيل: إنها تجزيه؛ إذ هي من التّطوع. وقيل: لا تجزيه، وعليه بدلها. وفي قول آخر: إن تركها لحما حتى يفرغ الإمام من الصلاة؛ أجزته، وإن أكلها قبل ذلك لم تجزه. وقيل: /186 م/ إن له أن يأكل منها ما لا يمكن أن يدّخر، ويمسك ما أمكن فيه من لحمها.
قلت له: فإن تركها وما هي به من شيء أصابها حتى ماتت يوم النحر أو قبله؟ قال: قد قيل في هذا الموضع إنّه ليس عليه أن يبدلها؛ لأنه في كونه بها لا من قبله، إلا أن يدع(1) من حقّها ما لابدّ، وأن يضيع لتركه مع القدرة فيما عندي فيه.
قلت له: فهل من فرق بين ما يكون ما أصابها منه، أو من غيره؟ قال: نعم لما قد قيل إن عليه أن يبدلها في موضع كونه بها من فعله، لا في موضع ما يكون من غيره، لا عن رأيه، وهذا ما لا يدفع لعدله.
(1) ث، ج: يذبح.