قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٩٠

قلت له: فإن سماها ضحية، أله أن يرجع فيها؟ قال: قد قيل: إنّ عليه أن لا(1) يصرفها في غير ما قد جعلها له. وفي قول آخر: إن عليه ما سمي في العش.، وقيل: بجوازه إن ذبح مثلها، أو ما هو خير منها، فإن نواه مجرّدا به من القول لفظا؛ جاز له ولا شيء عليه، إلا أن يكون في موضع وجوبه على رأي من قاله فادّعاه.

قلت له: وما ضلّ من ضحاياه، فلم يرجع إليه، أو أخذ منه حيا في سرقه، أو قسر، فلم يقدر عليه؟ قال: فهذا لا من قبله، فإن وجده؛ فليذبحه، وإلا فهو المعذور من بدله.

قلت له: فهلا يجوز في موته، أو ما يكون من ذهابه أن يلزمه ما سمى ضحيته فألزمه، وإن لم يكن من أسبابه؟ قال: بلى، إلا على رأي من يقول لا شيء 186 س عليه؛ لأنه لم يفرط فيه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يلحقه معنى ما في التّطوع من الصلاة والصوم والحج، من رأي إن أطلقه بعد الدخول فيه، أو عرض له ما به يفسد قبل أن يتمّه في أن عليه أن يبدله.

قلت له: فإن تركه في هذا اليوم ناسيا له؟ قال: قد قيل: إن له على هذا من أمره أن يذبحه من بعد في أيّام التشريق حتى تزول الشمس من آخرهن يوما لعذره، فإن فاته؛ لم يصح حتى يأتي هذا اليوم، ليكون على ذلك في ذبحه أو نحره إن بلغ إليه، وإلا؛ فلا شيء عليه، إلا أن يقصر فيه.

(1) زيادة من ث، ج.

١٣٬٧٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.