الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٩٤مسألة: ومنه: في الضحية التي يؤمر بها من قدر عليها، فيقال: إنها سنة ما هي؟ قال: لا أدريها إلا ما به تبرع من الإبل والبقر والغنم، فيذبح أو ينحر يوم الأضحى على ما به فيها يؤمر بعد أن يجعلها لذلك من بها يتطوع قربة إلى الله، لعسى أن يوجد.
قلت له: فالمجزية منها عن واحد، أو ما زاد عليه، هل له من فضل يميزها؟ قال: نعم، قد قيل: إنها في الضأن من الجذع فصاعدا، ومن المعز من الثني فما فوقه زائدا، وما دونهما؛ فلا يجوز، إلا على قول في(1) جذع المعز إذا كان سمينا قارحا إلا ما قبله أكثر، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جوزه لأبي بردة، ثم قال: «ولا أرجو لأحد بعدك»(2)، وفي 188 س الإبل؛ فالثنية أو ما زاد عليها صاعدا عن سبعة، والجذعة عن خمسة، ومن الحقة نازلا إلى ابنة مخاض عن واحد، وما دونها؛ فلا يجزي عن شيء، وفي البقرة من رباعها عن سبعة، وثنيها عن خمسة، وجذعها عن ثلاثة، [ … ](3) وتبعها(4) بعد أن صار حوليا عن واحد وما دونه؛ فلا يجزي إلا أن يكون على رأي من يقول بجواز ما قدر عليه في موضع نفلها، وتالله لا أدري في الشاة إلا أنها عن نفس واحدة على حال، وإن بلغت في النهاية في فضلها، والذكر والأنثى على سواء فيما لهما من عدد، لا في
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، أبواب العيدين، رقم: 955؛ ومسلم، كتاب الأضاحي، رقم: 1961؛ وأبي داود، كتاب الضحايا، رقم: 2800.
(3) بياض في الأصل بمقدار كلمة.
(4) زيادة من ث، ج.