الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٩٥الأفضل منهما؛ لما في إناثها من زيادة على ذكرانها. وفي قول آخر عن قومنا: إن فحولها أفضل، والله أعلم بأيّهما أعدل، وأنا لا أقول في هذا بأنه أرذل.
قلت له: فهلاّ تخبرني عن سنّها في كل واحدة من هذه الأنواع، أو ليس هي مشروطه به فيما يجزي عنه من عدد في كثرة أو قلة، على رأي أو في إجماع؟ قال: بلى، قد قيل في جنس الغنم من الضأن والمعز، إن الجذع مآله ستة أشهر. وقيل: سبعة. وقيل: ثمانية. وفي قول آخر: عشرة أشهر. وقيل: سنة، والثني ما له سنتان. وفي قول قد دخل في الثالثة. وقيل: ما له سنة. وفي قول آخر: ودخل في الثانية، وفي الإبل إن ابن مخاض ما دخل في الثانية، وابن لبون في الثالثة والحقّ /189 م/ ما دخل في الرابعة، والجذع في الخامسة، والثني ما دخل في السادسة، وفي البقر إن التبيع يقال لولدها في الأولى، والجذع في الثانية، فالثني في الثالثة، والرباع في الرابعة.
قلت له: وما أجزى(1) في العد عن سبعة أو خمسة، وثلاثة، أيجوز على حال، فيجزي عما دونه من الفرد؟ قال: نعم؛ لأن ما به من الزيادة لا يمنع من جوازه، وعسى في أجرها من الله أن يكون لمن فعلها مخلصا لوجهه في العبادة.
قلت له: وما دونه من زوج في العدد، فلا يجزي عنه على حال؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم أن أحدا يخالف إلى غيره في دين ولا رأي، فيدّعي جوازه في مقال.
قلت له: وما فوق الثني من الإبل والرباع من البقر، فهو عن سبعة لا ما زاد عليها؟ قال: نعم قد قيل هذا، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
(1) ث، ج: أجزاه.