الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٩٩لم يجز، إلا أنّه يشبه أن يلحقها معنى الإجازة على رأي، إلا أن تكون به في مرض، أو هزل.
قلت له: وما حد هزلها الذي لا يجوز معه؟ قال: أن لا يكون لها مخ من شدة الهزال، فإنها هي العجفاء. وفي قول آخر من فسرها.
قلت له: أفيجوز الحلح من [البقر والغنم](1)؟ قال: نعم؛ إذ لا أجد في الأثر ما يمنع من جوازها، ولا في النظر.
قلت له: فإن كان شيء من ضروسها ساقطة؟ قال: فأحق ما بها أن تكون ناقصة، فأنّى تصح إلا أن تبقى لها ما به تعتلف،/191 م/ فيجوز وإلا فلا. وفي قول آخر ثلثها. وقيل: أكثرها، وليس في شيء من هذين ما يدل على خروجه من العدل إلا أنه لابد وأن يكون لها في كل منها ما به يقوى على الأكل.
قلت له: وما انكسر شيء من جوارحه مثل يد أو رجل؟ قال: قد قيل: إذا بلغ المرعى؛ جاز، وإلا فالمنع من جوازه، كأنه أولى به.
قلت له: فإن قطع من التيس شيء من ذكره، أو نزع من الشاة بعض حياءها أو كله؟ قال: ففي القول على كل منهما إنه إن قطع بعضه، فأمسك البول، والضرع اللبن؛ جاز، وإلا فلا، وإن نزع كله؛ لم يجز، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير هذا فيهما.
قلت له: فإن أخذه من غيره خصيا، مالقول فيه؟ قال: قد قيل: إنه لا بأس به، إلا أنه يعلم أنه خصي بالنار، فيكره. وقيل بجوازه على حال له.
(1) ث: الغنم والبقر.