الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٠١قلت له: وما كان من البقر الوحشية، فهل يجوز في الأضحية؟ قال: نعم قد قيل بجوازه، ولا أعلم أن أحدا يمنع من ذلك.
قلت له: فالظبي والوعل /192 م/ والأروية؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدريها من جنس ما يضحى به في إجماع، ولا رأي، فأدل عليه، وفي الأثر أنّ الظبي لا يجزي، فإن صح؛ فعسى في الوعل أن يكون على ما به من المنع، والأروية أنثى الوعل، فليس لها إلا ما للذكر من قضية، إلا أن يكون على قول من قال إنها غنم الجبل؛ فإني أقر بها على هذا من الإجازة في الأضحية، إن صح ما فيه أراه.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في وجوب الأضحية على أهل عمان، في عمان؛ إنها غير واجبة بل هي مستحسنة(1) من سنن النّفل، وفيها الفضل الكبير. وقد قيل لا شيء أفضل من إهراق الدماء في يوم النحر، ومن اتخذ شاة، أو بدنة ضحايا؛ فلا يحل ذبحها إلا بعد رجوع الإمام من مصلّاه، فإن ذبحها قبل ذبحها؛ فإنّها تحرم عليه، وأما من ذبح دابة يريد بها اللّحم، فذبحها قبل رجوع الإمام؛ فقال من قال من المسلمين: إنها حلال. وقال من قال منهم: إنها حرام، وليس له أكلها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل قيل إنّ على أهل عمان وجوب الضحية لمن كان غنيا، وهل في ذلك اختلاف، وما المعمول به؟
الجواب: قال أبو سعيد: الضّحايا على أهل الأمصار من السنن الفضائل، (وفي خ: الفرائض)، هكذا في 192 س كتب المصنف، والله أعلم.
(1) ث، ج: مستحبة.