الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٠٣جاز له، أو على ما أبيح حال الضرورة إليه مع الفدية فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من الأثر: والضحية لا تلزم أحدا. وقيل: على الغني.
قال أبو محمد: الضحية غير واجبة على أهل الأمصار.
قال غيره: قد قيل بهذا كله وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدل على أنها غير واجبة بمعنى الاتفاق، فهو مثل أبي محمد، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ العالم الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في الضحية واجبة على أهل الأمصار مثل عمان، وغيرها من البلدان في إجماع، أو رأي لأحد من الأخيار أم لا؟ قال: الله أعلم، والذي معي فيها من قول أهل العدل إنّها سنة مؤكدة، إلا أنّها في قولهم من سنن النّفل لمن شاءها قربة إلى ربه، فإما أن تكون واجبة في الأصل، فلا أعرفها إلا على قول شاذ، كاد أن لا يعتد به، إلا في حق من أوجبها على نفسه، ليمين أو نذر بها، وإلا فهي كذلك على 193 س أظهر ما في ذلك.
قلت له: فهل هي من المأمور به كثرة ما فيها من الأجور، وإلا فلا إثم على من تركها، وإن كان قادرا على فعلها؟ قال: نعم؛ لأنها لا من الواجب في أصلها، وإنما يؤمر بها لفضلها، وإلا فلا أعلم أنه يختلف في نفلها إلا على ما شذ فيها من قول، غير أنه لا ينبغي لمن قدر أن يدعها رغبة عنها؛ لعسى أن يؤجر على ذلك.
قلت له: فالأمر بها على قول من يوجبها يكون استحبابا؟ قال: نعم؛ إذ لا يصحّ أن يكون على قياده إيجابا لما بينهما من منافاة تقتضي في تأويله المنع من ذلك.