الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٠٥دخرا تلقاه غدا، ولا يظلم ربك أحدا، إلا وإن في الأثر على معنى ما وجدته في هذا من قول أهل البصر: إنّ أفضلها أغلاها ثمنا.
قلت له: فالواحدة من هذه في نوعها، عن كم تكون لمن أرادها في حاله عن نفسه، وعن من شاء معه من عياله أو من كان؟ قال: قد قيل: في البدنة من الإبل والبقر؛ إنها عن سبعة، والشاة من الضأن أو المعز؛ عن نفس واحدة لا غير ذلك.
قلت له: وما مقدار ما 194 س يجزي في هذه النعم من الإبل والبقر والغنم، فيجوز لأن يكون ضحية؟ قال: لا أعلم أنه يحدّ بشيء في مقداره جثته، طولا ولا عرضا، أو تظن في هذا أنه من الشرط لجوازها، وليس كذلك؛ فدعه إلى ما حد في سنها(1) ولابد؛ فإنها بما دونه لا تصح، ولا شك في ذلك.
قلت له: فعرفني به في كلّ واحد من أجناسها؛ حتى أعرفه باسمه؟ قال: قد قيل: إن الثني من الإبل فصاعدا في سنة عن سبعة، والجذع عن خمسة، وما دونه من حقة، أو ابن لبون، أو ابنة مخاض عن واحد، والرباع من البقر فصاعدا عن سبعة، والثني عن خمسة، والجذع عن ثلاثة، والحق عن واحد، والجذع من الضأن عن نفس واحدة، والثني من المعز كذلك، وما دونهما؛ فلا يجوز. وبعض أجاز الجذع من المعز إذا كان سمينا قارحا. [ … ](2) وبعض كرهه، إلا أنّ القول بالمنع أكثر ما في هذا. وبعض القوم لم يجز ما دون الثني منهما، غير أن أكثرهم على إجازة الجذع من الضأن في ذلك.