الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٠٦قلت له: وما دون ابن مخاض من الإبل، والحوالي من البقر، والجذع من الغنم، لا يجزي على حال؟ قال: نعم لما في الأثر عن أهل البصر من قول يدل على هذا؛ إلا أنه لا في إجماع لرأي من أجاز فيها ما يقدر عليه من ذلك.
قلت له: فالذكر والأنثى في هذا سواء؟ قال: هكذا قيل، وهو كذلك؛ لعدم فرق ما بينهما، /195 م/ ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فالبدنة تجزي عن الوتر، ولا تجزي عن الشفع؟ قال: نعم؛ لقولهم إنها تجزي عن ثلاثة، وخمسة، وسبعة، ولا تجزي عن اثنين، ولا عن أربعة، وستة، وفي هذا ما يدل على ذلك.
قلت له: ويجوز في الواحدة أن يشترك فيها جماعة، إذا كانت في حد ما تجزي عن الكل من أولئك الشركاء، أو ما زاد على ما هم به من عدد؟ قال: قد قيل: بجوازه، ولا نعلم أن أحدا يمنع من ذلك.
قلت له: فإن هم زادوا على مقدار ما عنه يجزي في الأصل؟ قال: فعسى أن لا تجوز؛ لأنها غير مجزية عن الكل.
قلت له: فالشاة، وما لا يجزي من الإبل، أو البقر إلا عن واحد، فلا يجوز أن يشترك فيه ثلاثة، ولا اثنان على حال؟ قال: فهو كذلك، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: وما لا يجوز على حال فلا يجزي من فعله؟ قال: هكذا عندي، لا غيره في ذلك.
قلت له: وما سمّاه منها ضحية، فهل له أن يرجع عنه لما أراده به من بيع، أو ترك، أو ما يكون من نحو هذا مختارا، لما بدا له فيه أم لا؟ قال: قد قيل إنه ليس