الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٠٧له أن يصرفه إلا فيما جعله له. وفي قول آخر: إن ما يلزمه ما سمى في العشر. وقيل: بإجازة ما سماه في العشر إذا ذبح مثله، أو أفضل منه.
قلت له: وما نواه بقلبه، ولم يسمه بلسانه؟ 195 س قال: فهذا لا يمنع فيه من أن يرجع عما نواه به؛ لما قد بدا له على معنى ما قيل في ذلك.
قلت له: ومتى يذبح؟ قال: يوم النحر، لا بعده ولا قبله، ولو كان في العشر إلا أن يكون بمنى؛ فإنّ له أن يذبح ما فاته لعذر في يوم النحر، أو بعده ما كان في أيام التشريق.
قلت له: فإن نسي ما سمّاه، أو ضلّ عليه حتى فاتته هذه الأيّام؟ قال: قد قيل: إن له أن يذبحه متى ذكره، أو وجده فقدر عليه، ولعله لا يتعرّى من أن يجوز لأن يلحقه الرأي في ذلك.
قلت له: فإن تركه بالعمد؟ قال: قد قيل: إنه إذا أتى عليه الأضحى، فتركه فيه بالعمد حتى مضى؛ لزمه أن يحفظه لعام قابل، وإن قيل بجوازه له ما كان في أيام التشريق؛ فعسى أن لا يبعد من أن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك.
قلت له: فإن ذبحه من بعد هذه الأيام ما يكون؟ قال: فليس هو من الضحية في شيء على حال.
قلت له: فيلزمه أن يبدله من قائل إن ذبحه على هذا من بعدها، أو تركه فمات من قبل أن يأتي عليه يومه؟ قال: فعسى أن يدخل عليه الرأي في لزومه، إلا أنه في الأصل على أصح ما فيه من باب النفل، فيعجبني في بدله أن لا يكون عليه لازما يهلك بتركه، وأما على قول من يذهب إلى وجوبه؛ فلابد له على قياده من /196 م/ أن يبدله.