الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤١١قلت له: فهل له في ذبيحة اللحم أن يذبحها 197 س ليلة الأضحى، فتحل له أم لا؟ قال: قد قيل بالإجازة. وبعض كرهه، وأعجبه أن لا يذبح إلا من بعد الصلاة.
قلت له: فإن ذبحها بعد الفجر يوم النحر، إلا أنه من قبل أن يجوز له ذبح ما يكون له من ضحاياه، أيحل له أم لا؟ قال: قد قيل بحلها. وقيل بالمنع من جواز أكلها.
قلت له: وما كان من الأضحية في غير لازم، فذبحه في وقته الذي له من يومه، لا قبل ولا بعد، فأي شيء يصنع به بعد ذبحه؟ قال: ففي أكثر ما يوجد فيه من قول في الأثر إنه يأكل ثلثا، ويدخر ثلثا، ويفرق ثلثا. وفي قول آخر: إنه يأكل الثلث، ويطعم الثلثين. وقيل: لا حد لهما، وعلى قياده، فما أطعمه وأكله؛ أجزاه. وفي قول آخر: إنّه ممّا له لا مما عليه، فإن أكل وأطعم؛ فله فضلهما، وإن اقتصر على أحدهما؛ فلا إثم عليه، ولا جزاء من ورائه على قياد معنى هذا الرأي. وقيل: بلزومهما، وعلى قياده فلابدّ له منهما.
قلت له: فإن أطعمه الغير كلّه، ولم يأكل منه أبدا؟ قال: فعسى أن يجوز عليه لأن لا يجزيه في رأي من يقول بلزوم فعله. وعلى قول من يذهب إلى نفله؛ فقد أجزى، ولا شيء عليه في أكله، ولا في تركه لغيره،؛ لجواز ذلك كله.
قلت له: فإن أكله، ولم يطعم منه شيئا؟ قال: قد قيل إن عليه أن يبدله كله. وفي قول آخر: إنه يهدي ثلثي شاة. وقيل: ثلثها. وعلى قول آخر: فلا حدّ فيه إلا ما أهداه من ذلك، وإن قل؛ فقد أجزى. /198 م/ وقيل: لا شيء عليه؛ لأنّه لا من اللازم، وإنما يؤمر به ندبا.