الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤١٢قلت له: فإن كان له ما زاد على الواحدة، أيكون على هذا في الأكل والطعم من كل واحدة على الانفراد في الحكم أم لا؟ قال: قد قيل بهذا في طعمه لأن يؤدي من واحدة بقدر ما به يؤمر في الجميع؛ فإنه يجزيه؛ وعسى في أكله أن يكون على هذا في حكمه.
قلت له: فله أن يطعم منها أحدا من أهل الذمة أم لا؟ قال: قد قيل فيه بالإجازة؛ إلا أني أحب أن لا يعدو أنّه أهل الاسلام ما أمكنه ذلك.
قلت له: وما كان بين جماعة، فذبحه أحدهم؟ قال: فهو عن الجميع على أصله، وما كان فيه من فعله؛ فلا بأس به، فإنه مجز لهم.
قلت له: فالرجل أولى به أن يذبح هديه بيده؟ قال: نعم، إن قدر؛ فإنه أفضل، وإن أمر غيره؛ جاز له، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فهل له في هديه أن يذبحه عن رأيه أحد من اليهود، أو النصارى فيجزيه أم لا؟ قال: قد قيل فيه إنه لا يجوز له، فلا يجزيه على حال.
قلت له: وما ذبح له بشيء منه أجرة لمن ذبحه؟ قال: قد قيل بالنّهي له عن هذا، فإن فعله لزمه مثل ذلك، ولابد؛ فإن عليه بدله، إلا أنه في موضع نفله يشبه أن يلحقه الرّأي في لزومه غرما له 198 س بمثله إن صح ما أراه في ذلك.
قلت له: فهل له في جلود الأضاحي أن ينتفع بها بعد ذبحها؟ قال: هكذا قيل، فاعرفه يا صاحي، إلا أنه يكره له أن يبيعها. وقيل فيه بالإجازة. ولا نعلم أن أحدا يقول بتحريمه، وإن تصدق به؛ فهو أفضل، وأجره من ربه أجزل، إن أراد به وجهه، وهذا ما لا شك فيه، فاعرفه.