قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٤١٣

قلت له: فإن مات من قبل أن يذبح ما سمّاه يومئذ، فتطوّع به من ضحاياه، أعلى وارثه أن يذبحه عنده، من بعده أم لا؟ قال: لا أحفظ فيه من قول أهل العلم إلا أنه لا يلزم ذلك.

قلت له: وما نتج في العشر، فهل يجوز أن تكون ضحيته في يوم الأضحى أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازها، ولا يضحي بها على هذا في منى، ولا في غيرها؛ فدع ما لا جواز له إلى ما جاز في ذلك.

قلت له: فالشرماء والمقابلة، والخرقاء، والمدابرة، والجذعاء؟ قال: قد نهي عن هذه الأربع كلّهن؛ فلا يجوز في شيء منهن أن يكون ضحية على حال.

قلت له: فالعوراء والعرجاء حتى لا تبلغ المرعى أبدا لعرجها، والثولاء والنخراء، والتي قد جز ضرعها، أو يبس لعلة، فلم يخرج منه لبن، والجرباء والعجفاء في هذا؟ قال: فعسى في هذا أن تكون في المنع من أن يضحى بها، لاحقة بالأولى على أكثر ما فيها من قول أهل النهى /199 م/ في ذلك.

قلت له: وما كسر قرنه، أو قطع ذنبه من ذكر أو أنثى؟ قال: فهو على هذا. وقيل: لا بأس بما كسر قرنه. وفي قول آخر ما بقي منه شيء. وقيل: حتى يبقى قدر ما يلوي به الأصبع أو الحبل. وفي قول آخر: حتى يبقى ثلثه. والقول في ذنبه يشبه أن يكون كذلك إن صح ما فيه أرى، وإلا فالثلث على رأي من قاله مثل الأذن. وقول: إلى الربع، والقياس يدل على تساويهما في ذلك.

قلت له: وما لا ضرع له من إناثه، ولا قرن فيه من أصله؟ قال: فلا بأس بهما. وقيل بالمنع من جواز ما ليس له ضرع، وفي هذا ما يدل على أن

١٣٬٧٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.