الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤١٤الاختلاف في الأولى، لا فيما لا قرن له، وهي الأخرى، فإني لا أعلم أن أحدا يمنع من جوازه لذلك.
قلت له: وما خصي من ذكرانها أو قطع ذكره؟ قال: قد قيل بجوازه إلا ما خصي بالنار، أو قطع ذكره، فلم يمسك بوله على معنى ما وجدته في بعض الآثار.
قلت له: وعندك أن المخصي بها لا يجوز على حال جزما؟ قال: فعسى أن لا يبعد في النظر من أن يلحقه معنى الاختلاف على حال؛ لجوازه على رأي في الأثر.
قلت له: و ما لم يجز لعلة بمنع من جوازه في الإجماع، أو على رأي من لم يجزه في موضع الاختلاف بالرأي، أيحرم إن ذبح في علم، أو جهل على أنه ضحية أم لا؟ قال: لا أرى ما يمنع من جواز أكله؛ لأنه من انحلال في أصله، وما به 199 س أريد من نحو هذا؛ فلا يحيله عما به من قبله؛ لأنه أراده لما له أو عليه، فكيف يخرج به عن حله، وإن لم يصح له ما نواه فهو دابة لحم على ما أراه فيها من حكم إن صح، والله أعلم، فينظر في هذا كله، ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله.
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن الضحية سنة واجبة أم لا؟
الجواب: هي سنة وفيها اختلاف في وجوبها؛ فقول واجبة. وقيل: ليس بواجبة إلا من أوجبها على نفسه.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: صحيح، وقد مضى القول في ذلك.