الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤١٧الباب الثالث عشر في حدود الحرم وأسماء المشاعر واشتقاقها
سميت عرفة؛ لأن جبرائيل نزل فعرّف إبراهيم - عليه السلام - المناسك، فقال له: عرفت؟ قال: نعم، فسميت عرفة بذلك. وقيل: سميت بذلك؛ لأن إبراهيم - عليه السلام - لما عاد إلى عرفات، فطلب الجبل الذي أمر أن يقف عليه فأضله، فلما وجده، قال: عرفت هذا الجبل، فمن ثم سمي عرفات. وعرفة هو جبل اسمه "ديلك"، وهو شرقي مكة، يطلق فيه السقاية يوم سابع، وهو اليوم سقايته نهر، يطوف به من سهيلي، وهو النهر الذي بمكة، يرفع للحاج بعرفة، وعرفة واسع الجبل نفسه والأرض التي من غربيه، ومن سهيليه من الحصاة العمانية منحدرا، وجنوبا أخذا إلى حنين، ومن غربي أخذا إلى مسجد إبراهيم، وعرنة عند مسجد إبراهيم وعرنة ليس هي بعرفة، وهو ما جرح من العلمين عند مسجد نمرة غربي عرفة، والأرض كلها عرفة التي تليها من غربية إلى العلمين إلى عرفة. وادي الأراك، ليس هو من عرفة، وهو تحت عرفة من شرقيه قريبا منه، ولكن شددوا في عرنة ما لم يشددوا في الأراك؛ لأن الأراك قريب من عرفة وعرنة بعيدة منه، وعرفة كلها جبل خارج من الحرم، وإنما حد الحرم هنالك العلوم التي غربي علوم عرفة غربي /201 م/ مسجد إبراهيم. وسمي جمع؛ لأن آدم نزل بالهند، وحواء بجدة، فاجتمعا بجمع وهي المشعر الحرام، وإنما سميت المشعر الحرام اشتقاقا من الأشعار، وهو الأعلام وأحدها شعيرة، وسمي المشعر الحرام؛ لأنه أشعر المشاعر، وأعظمها وأحرمها من أن يفعل فيه ما حرم الله، وأصل الحرم المنع.
وسمي منى لما يمني فيها من الشعر والدم. ومنى حرام: هي في الحرم قريبة من مكة قدر أربعة أميال من عرفة. وعرفة عن منى قدر سبعة أميال. وعرفة من مكة قدر أحد عشر ميلا. ومنى أظنها أنها من وادي مجسر إلى جمرة العقبة. وجمرة