الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٤١٨العقبة ليسها من منى وسميت الجمرة؛ لارتفاعها، وكل مرتفع جمرة؛ ولأن الجمرات كلهن على ربوة من الأرض، وهي بنيان نقص من حجارة وجص. وجمرة العقبة هي غربي منى على جرف الوادي من الجانب الجاهي الشرقي عند مدخل منى يسري المتوجه لمنى من الجانب الأعلى من شماله، وعندها الوادي ضيق ليس بواسع، وهنالك جبلان: جبل من الجانب العالي، وجبل من الجانب الأسفل؛ فصار الوادي ضيقا، والجمرة العقبة هنالك من الجانب الأعلى الجاهي، وأما الجمرتين الأخرتين هن في السوق في منى نفسها قريبتين من بعضهما بعض، بعيدتين من الجمرة العقبة شرقي جمرة 201 س العقبة هما بين بيوت منى، مكانهما ليس بضيق بعيدتين من الجبال.
وقيل سبب رمي الجمار لما أراد إبراهيم ذبح ولده تصدى له الشيطان، فرماه بالحجارة، وصار بذلك سنة لا يجوز تركه. وقيل: التفاؤل لرمي الذنوب. وقيل اسم جبل عرفة الذي في الموقف بكا، واسم الجبل مزدلفة قزح، سميت مزدلفة؛ لأن الناس يزدلفون إليها أي، يفترقون والإزدلاف: الافتراق من الشيء. وعنده جبل يسمى جبل المزدلفة من الجانب الجاه، ويسمى قزح، وقزح اسم شيطان على ما قيل. والمزدلفة غربي عرفة، وهو في الحرم ليسه في الحل، وهو بين عرفة ومنى، قريبا من وادي محسر، ووادي محسر بين منى والمزدلفة، وهو ليس بالبين الشاهد المعروف بمسند الحجارة من شرقيه، وهو في الحرم ليس في الحل. وزمزم بيّن في مسجد مكة عند البيت، وهي هرمة جبرايل - عليه السلام -، يعني ضرب الأرض