الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٤المعصية؛ فلها الخيار. وإن كانت من الطاعة؛ فلا وفاء لها دون أن تفعل ما نذرت عليه.
مسألة: وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب ?: إنّ كل من نذر في طاعة الله؛ فعليه أن يوفّي به، وما كان في معصية الله؛ فكفّارته أفضل من القيام به.
مسألة: وسألته عن رجل نذرت أمّه لترعينّ الغنم شهرا؟ قال: تطعم ثلاثين مسكينا فهو خير لها.
ومن غيره: وقد قيل: إن لم ترع الغنم؛ كفّرت نذرها، وليس عليها غير ذلك. قال من قال: ليس عليها كفارة أيضا؛ لأنها نذرت على ما لا تملك.
مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو علي موسى بن علي: من نذر نذرا؛ فله أن يكفّره إن لم يفعله، وإن فعله كان أفضل إن كان طاعة.
ومن غيره: قال: وقد وجدنا الأثر بالوفاء بالنذر؛ فقال من قال من المسلمين: إنه ما كان من [النذر في طاعة الله](1)؛ فليس له كفارة دون الوفاء به. وإن كان /6/ النذر لا طاعة ولا معصية؛ فقد قال من قال: لا نذر في معصية الله، إنّه مخير بين الوفاء به، أو يكفّر نذره. وقال من قال: عليه الوفاء به إذا لم يكن معصية أن يفي بنذره. وإذا كان معصية؛ فقد قال من قال: لا نذر في معصية الله، ولا وفاء في ذلك، ولا كفارة. وقال من قال: لا وفاء بنذر في معصية الله، وعليه الكفارة.
(1) ق: النذر فيه الطاعة في طاعة الله.