الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٧مسألة: ومن جواب أبي عبد الله إلى حامد بن عامر: والذي عندي أنّ من نذر في شيء من الطاعة؛ فعليه الوفاء به، فإن وقّت وقتا أنه يفعله إلى ذلك الوقت، فجاز الوقت ولم يفعله؛ فعليه أن يفي بما قال، والكفارة.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا لم يقصّر إلا من عذر؛ فإنما عليه الوفاء، ولا كفارة عليه.
مسألة: وعن امرأة نذرت أن تنثر على ابنها جوزا أو سكرا؟ قال: يكره النثر، ولكن تصبّه عليه صبّا.
مسألة: وعن امرأة نذرت تبذر على ابنها جوزا أو سكرا؟ قال الأعور: أمّا جابر فكان لا يرى به بأسا أن ينثره عليه، وأمّا أنا فأحبّ إن تصّدق به على المساكين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من جواب الشيخ صالح بن سعيد: /9/ ومن نذر بنذر ولم يقل: "لوجه الله" جهلا منه بلفظ النذر، أيلزمه ذلك النذر أم لا؟
الجواب: يعجبني الوفاء بالنذر إذا قال: "عليّ نذر"، والله أعلم.
قال غيره: وأظنّه أبا نبهان: صحيح؛ لما جاء في الأثر أنه نذر على قول، وكفارته على من يحنث في هذا الموضع أن يصوم ثلاثة أيام. وقيل: يوما واحدا. وقيل: ثلاثا. وقيل: يوما أو يومين أو ثلاثا، مخير في ذلك، والله أعلم.
مسألة: وهل يثبت ذلك إن قال: "نذرا لله" أو لم يقل، إذا قال: "ناذر للمسجد الفلاني بكذا وكذا"؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فالأحسن معنا ذلك إثباته، قال: "نذرا لله" أو لم يقل، إذا نوى النذر.