قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٨

قال أبو نبهان: الله أعلم، والذي عندي في هذا أنه لا أقول فيما قد جعله نذرا لله إلا ثبوته، وما عداه من قوله ناذر له بكذا، فيصلح بما أراده من خبر عما قد أوجبه على نفسه في نذره لربّه، فإن كان صادقا وإلا فهو من الكذب في حكمه لا غيره، ويصلح لما نواه من إيجابه في الحال، فيجوز لأن يختلف في ثبوته على هذا من لفظه، وإن زاد فقال: "إنه عليه"؛ فهو كذلك ما لم يذكر الله فيه، ويجوز لأن يكون في حكم قوله: "نذرا لله"، وإن لم /10/ يذكره لفظا، فقد تضمّنه معنى؛ لأنه لما أن جعله للمسجد صار من جملة مال الله، وما رجع من نحو هذا في بيانه إلى ما يكون له في النية من إرادة به لم يظهر على لسانه؛ فلابدّ وأن يلحقه معنى ما بها من قول في ذلك.

مسألة من كتاب بيان الشرع: ومن دخل على قوم وهم يأكلون طعاما فدعوه ليأكل معهم، فقال: "إني صائم" وليس هو بصائم، ولكنه كره الأكل معهم؟ فأنا أحبّ له أن يصوم يوما.

مسألة: سألت أبا(1) معاوية عن امرأة نذرت إن تعافى ابنها وأن تبذر عليه جوزا أو سكرا، فعوفي؟ قال: تصّدق به على الفقراء أو ثمنه.

ومن غيره: [وكذا يرى](2) والدي أبا معاوية ? رأي هذا القول الآخر، إلا وقد رأى النذر من المعصية؛ فلم يجعل في ذلك وفاء ولا كفارة؛ لأنه لو كان لا معصية ولا طاعة؛ كانت في الخيار، إن شاءت وفّت، وإن شاءت كفّرت، ولو

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أنا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وكنا نرى.

١٣٬٨٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.