قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٩

كان(1) طاعة؛ لم يكن لها عذر عن الوفاء إلا من يعجز. وإذا كان النذر معصية؛ فلا وفاء به. وقد قيل: فيه الكفارة. وقد قال من قال: لا كفارة ولا وفاء. فقد نرى أبا معاوية جعله من أسباب المعاصي، والله أعلم.

قال غيره: ويعجبني /11/ إن كان لها في النذر نية في حين النذر؛ أن يكون عليها الوفاء، وإن كانت نيّتها فيه رياء أو لمعنى فاسد؛ فهو كما قال، وإن لم يكن لها فيه نية؛ فإن شاءت أن تفي تصرف نيّتها إلى وجه من وجوه الطاعات، فإن شاءت كفّرت نذرها ولم تف.

مسألة: وعن مريض قال: "اللهمّ عافني من هذا المرض وأنا أفعل كذا وكذا"، فعافاه الله من مرضه؟ قال: يفعل ما قدر، وإن لم يفعل؛ فعليه صيام عشرة أيام، أو إطعام عشرة مساكين. وقال الوضاح بن عقبة: يفعل إلا أن يكون معصية لله؛ فإنه لا يفعل ويكفّر.

قال أبو سعيد: قد قيل: إن كان النذر في معصية؛ فلا وفاء به. وقد قيل: على الناذر فيه الكفارة. وقيل: لا كفارة إذا كان في طاعة؛ فقد قيل: لا وفاء دونه إلا أن(2) يعجز ولا يطيق. فإذا لم يطق؛ فقد قيل: عليه الكفارة. وقيل: لا كفارة. وإذا كان النذر في غير طاعة ولا معصية؛ فعندي أنه قيل: عليه الوفاء به، إلا أن لا يطيق، وهو بمنزلة الطاعة. وقيل: هو مخير، إن شاء وفّى، وإن شاء كفّر فيما عندي.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

١٣٬٨٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.