قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠

مسألة: وسئل عن رجل جعل على نفسه /12/ صوم كلّ يوم إثنين، فأراد أن يدع ذلك؟ فقال أبو النظر: لا يدع ذلك، فإن مرض؛ فإنّه يطعم عن كلّ يوم(1) إثنين مسكينا.

وقال غيره: يصوم إذا صحّ يوما مكان يومه، فإن لم يقدر؛ أطعم عن(2) كلّ يوم مسكينا، وليس بأعظم من رمضان.

مسألة: وعن امرأة فقدت ولدها، فقالت: "اللهمّ ردّ عليّ ولدي، وأنا أصوم شوّال"، فردّ الله عليها ولدها، وكان عليها أيّام من رمضان، فنوت وصامت الأيّام، ثمّ أتمّت بقيّة شوّال، وأتمت بأيام من ذي القعدة شهرا. قلت: قد حنثت، أم لا بأس عليها؟ فعندي أنّها قد حنثت، والكفارة: إطعام عشرة مساكين، أو صيام عشرة أيّام متى صامت.

مسألة: وعن الذي نذرت على زوجها بصوم سنة، قلت: هل يفرق ذلك أو تطعم؟ فلها أن تطعم عن كلّ يوم أفطرت فيه مسكينا، وتصل الإطعام والصيام.

وعمّن قال: عليه صيام شهر ثمّ حنث، وأراد أن يكفّر. قلت: هل يجوز له أن يطعم مكان الصيام؟ فإن كان أراد شهرا معروفا حنث ولم يصمه؛ فعليه كفّارة نذره، ويصوم أيضا شهرا مكانه، وإن لم يكن أراد شهرا مكانه /13/ بعينه؛ فليس عليه كفّارة النذر، ويصوم شهرا كما قال. وإن أراد أن يطعم ثلاثين مسكينا مكان الشهر؛ فلا بأس. وإن صام بعض الشهر وأطعم عن بعض واتّصل ذلك؛ فأرجو أن يجوز له ذلك.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

١٣٬٨٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.