قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٤

يسألونه، قال: فسأله مرارا فلم يلتفت إليه، ثم التفت فقال: أين الأعرابي؟ فقال له القوم: إنه مضى لينحر نفسه، فقال: عليّ بالرجل، فأتي به فقال: ألك مال؟ قال: نعم، فانحر في كلّ سنة عشرا من الإبل بمنى. وزعموا أنّ رجلا قال لابن عبّاس: إنّي نذرت أن أنحر(1) نفسي، قال: بدنة تنحرها. قال أبو موسى: قال فدونك نفسي إذًا، فقال: أين ذهب؟ فلم يدركوه، قال: لو أدركته لأمرته بالذبح العظيم، يعني كبشا سمينا، قال الله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات:107].

مسألة: قال أبو عبد الله: فيمن قال: "ابنه عليه نحيرة(2) لا يفعل كذا وكذا" ثمّ فعل؛ إنّه يهدي بدنة ويعتق رقبة؛ والبدنة الجذعة فصاعدا، بعيرا أو بقرة، وقال فيمن قال: "أبوه عليه نحيرة(3)، أو كلّ من يجوز له نكاحه أو كان أجنبيّا"؛ قال: الله أعلم، قال: إنما سمعنا في الولد.

ومن غيره: /17/ قال: وقد قيل: كلّ من جعله عليه نحيرة(4) يلزمه ما يلزمه في قوله في ولده، في بعض قول المسلمين.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: فيمن يجعل ولده نحيرة أو بحيرة، أكلّه سواء، أم بينهما فرق؟ فلم أعرف في بحيرة شيئا، وإنما عرفت نحيرة، فقيل:

(1) هذا في ق. وفي الأصل: نحر.

(2) ق: بحيرة. وقيل: البَحِيرَة من الإِبل التي بُحِرَتْ أُذنُها أَي شُقت طولاً. البَحِيرَة أَنها الناقة كانت إِذا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبطن فكان آخرها ذكراً وقال الفرّاء: البَحِيرَةُ هي ابنة السائبة، وقد فسرت السائبة في مكانها. لسان العرب: مادة (بحر).

(3) ق: بحيرة

(4) ق: بحيرة

١٣٬٨٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.