قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٦

ليأخذ أجرا على خدمته وكره الوالي؛ فلا يلزمه شيء؛ لأنه نذر فيما [لا يملك](1)، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: ومن نذر بشيء ليأكله هو وفلان وفلان، فأكله هو وواحد منهما، ولم يقل للثاني ليأكل معهما؛ فيعجبني له أن يجدّد نذره، ولا يكفيه التسليم لمن لم يحضره قدر ما يأكله، إلا أن يقول له فيأبى، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي فيما أحسب: ومن نذر بطعام ليأكله هو وفلان في موضع كذا، أو نذر أن يسير ويخرج هو وفلان إلى موضع ليفعل شيئا (خ: ليفعلا شيئا) من الطاعات وحنث، أعليه أن يسأل فلانا المصاحبة، وإن امتنع فلان ما يلزمه؟ قال: أرجو أن لا يلزمه أن يسأل فلانا المصاحبة، وإن فعل ذلك فحسن، وإن لم يحضر فلان النذر؛ فقال من قال: على الناذر الكفارة، /19/ وقال من قال: لا شيء عليه، والله أعلم.

قال غيره ولعله أبو نبهان: صحيح؛ لأنّ ما رجاه في السؤال، ففي قول الشيخ أبي سعيد ? بالقطع في المقال: إنه ليس عليه، وإنما الاختلاف في الكفارة على معنى ما في قوله كما حكاه. وفي قول آخر: إنه إن خرج وحده؛ لم يبرأ، وعلى قياسه فعسى أن يلزمه أن يسأله الخروج معه لأجل برّه، فإن امتنع أعجبني أن لا يكون عليه إلا أن يوفّي بنذره لا غيره من الكفارة؛ لوجود عذره، والله أعلم، فلينظر في ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يملك.

١٣٬٨٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.