قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٨

قال غيره: صحيح، إنّ في ثبوتها اختلافا على ما مضى من القول فيها، وكله من رأي أهل الفضل، وليس في شيء ما يدل على خروجه من العدل؛ لأنه لم يأته بتمامه، فجاز لأن يكون موضع حنثه، فهي(1) على قياسه عليه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن لا يلزمه؛ لأنه قد وفّى بما هو من قدرته وبقي ما لم يكن في يديه؛ لأنه من جملة ما لا يملكه؛ فلا شيء فيه، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: وقوله: يأكله هو وفلان، أو يطعم منه فلانا، أو يخرج هو /21/ وفلان، أو يخرج بفلان، أو يسير هو وفلان، أو يسير بفلان، أكلّ هذه الألفاظ سواء، ويلزم في أحدهما ما يلزم في الآخر، أم بين ذلك فرق؟ وإن كان في ذلك فرق صرّح لي جميع ذلك يرحمك الله.

الجواب -وبالله التوفيق-: المعنى متقارب، إلا في قوله "أطعم فلانا أو أعطيه"، فإن مات فلان؛ أطعم الورثة أو أعطاهم. وقول: يطعم الفقراء، والله أعلم.

قال غيره: نعم، هي ما قاله من تقاربها معنى في هذا، إلا ما استثني من جملتها، وإلا فهي كذلك، إلا أنّ بعضا فرّق بين: "أخرج أنا وفلان" وبين: "أخرج به"، فألزمه في هذا لا فيما قبله إن لم يخرج معه أن يتصدق على الفقراء بمقدار كرائه ذاهبا لا غيره، من نفقة يحتاج إليها في ذهابه، إلا أن يكون ما يذهب في خروجه أكثر مما في بيته؛ فإنه يحسب مع الكراء في قوله. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يكون عليه غير الكفارة. وعلى قول آخر: لا شيء فيه؛ لأنه مما لا يملكه، إلا أن يكون عبدا له، فعسى أن يكون له في موضع القدرة

(1) ق: فهو.

١٣٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.