الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٩فيلزمه. وعلى هذا يكون القول في: "أسير أنا وفلان"، أو "أسير به"؛ لأنهما في المعنى على سواء. وقوله: "آكله أنا وهو" /22/ مثل قوله: "أخرج أنا وإياه" لمعنى ما أريد بكل منهما، وأما أن يعطيه الشيء فهو عليه، فإن وفّى به فذاك من برّه، وإن مات من قبل أن يوفّي له بما قد لزمه في نذره؛ فليدفع إلى وارثه؛ فإنه بدل منه. وفي قول آخر: يدفع به إلى الفقراء. وقيل: إن كان نوى به لفقره؛ فهو للفقراء من بعده، وإلا صار لوارثه، وما كان من قوته لا عن تفريط في إنفاذه قبل موته، فالاختلاف في لزوم كفارة نذره، وإلا فلابدّ منهما في موضع عدم عذره. وقيل: إنه يخرجه ولا كفارة عليه، والقول في طعمه على هذا يكون في حكمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: ومن له حقّ على أحد فنذر أنه يستوفيه، ويعطي فلانا ذا وذا، فمات فلان قبل أن يستوفي ذلك الحق، ثم استوفاه من بعد، أيلزمه أن يعطي ما نذر أن يعطيه إياه على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: عندي لا شيء عليه، وأحسب أنه قيل: إنه يعطي ورثته. وقيل: يعطي الفقراء. ومعي أنه قيل: لا شيء عليه. وقيل: النذر على أحد معين لا يثبت، ولا كفارة على هذا الناذر(1)؛ إذ قد مات(2) المنذور عليه قبل قبض حقه، والله أعلم.