الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣١الجواب: إذا خرج لغير الله؛ صار معصية، ولا نذر للمؤمن في معصية(1) الله، ولا أعلم في هذا(2) اختلافا إلا أنه قال من قال: عليه الكفارة. وقال من قال: لا كفارة عليه، وإنما عليه التوبة من معصيته.
مسألة: ومنه: وما معنى ما لم يكن لله، أهو إذا لم يقل في لفظه: "نذرا لله"، أم هو إذا نوى به لغير الله، وبماذا يكون اعتباره وتمييزه؟ عرّفني سيّدي ذلك يرحمك الله.
الجواب: إذا أريد به الرياء والسمعة لأحد من البشر، أو رضى غير الله، وقد اختلف فيمن قال: "عليّ كذا لقبر أو مسجد أو أحد إن نقضت عقدا من بيع وغيره"؛ فقول: عليه ما نذر به. وقول: ليس هذا بنذر، ولعله من ضروب الخطار.
[مسألة: إنّ النذر لا يقرب شيئا لم يكن لله قدّره، ولكن النذر يستخرج به من البخيل(3) ما لم يكن يريد أن يخرجه، والله أعلم](4).
مسألة: ومنه: وفيمن نذر(5) أن يفعل أو يأكل هو وفلان؟ قال: يوجد عن الشيخ أبي سعيد أنه ليس على الناذر شور على فلان المنذور عليه، فإن صحّت له البغية على ما نذر، وإلا ففي وجوب الكفارة عليه اختلاف. وكذلك من نذر أن يصلّي في مكان وعجز عن ذلك، أو كان المكان لا يتوصّل إليه؛