الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٦الباب الثالث فيمن نذر أن يصوم شيئا من الأيام، فجاءه فيه عيد(1) أو مسير أو عذر
عن الشيخ أحمد بن مفرج: ومن نذر أن يصوم كلّ إثنين وخميس وجمعة طول عمره، وأراد أن يصوم كفّارة، أو(2) حضر شهر رمضان، أو يوم عيد، عليه أن يقضي هذه الأيام إذا صام رمضان والكفارة والعيدين؟ فعلى ما وصفت: عليه القضاء بدل يوم العيد والسفر، وأمّا رمضان والكفّارة؛ فقد صام والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم.
قال غيره ولعلّه أبو نبهان: قد قيل في صيامه لرمضان: إنّه لا يجزيه عن نذره، وعليه بدل ذلك من أيّامه. وقيل: إنّه يجزيه، وما صامه عن كفّارة؛ فعسى في نذره أن يلحقه معنى الاختلاف في أنّه يدخل فيه فيجزي عن بدله، وما ليس له منها إلاّ صومه؛ جاز له في نذره أن يطعم عنه لعذره، ولا بدّ له في العيدين من بدلهما. وقيل بالبدل مع الكفارة. /29/ وفي قول آخر: لا بدل عليه ولا كفارة؛ لأنّ الأمر فيه قد جاء لا من قبله، فهو من العذر. ويعجبني هذا القول، وما أفطره في أسفاره؛ فالبدل فيه على حال؛ لأنّه لاختياره فهو عليه، ولا نعلم أنّه يختلف في لزومه مع الكفارة في بعض القول. وقيل: لا كفّارة في ذلك.
مسألة: قال أبو علي موسى بن علي: (خ: قال أبو الحواري بن محمد بن الأزهر): من نذر أن يصوم يوم الخميس أو يوم الجمعة أو الاثنين أو يوما من